منتديات احلام الفرعون الصغير
مرحبآ بك عزيزى الزائر


منتدى عام
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءدخولالتسجيل

شاطر | 
 

 المشاكل الجنسية للشباب

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فرعون مصر
المدير العام
المدير العام
avatar

ذكر
الابراج: : الحمل
الأبراج الصينية: : الفأر
تاريخ التسجيل: : 07/05/2010
عدد المساهمات: : 889
عدد النقاط: : 5384
المزاج: :



الاوسمه: :

التميز :

مُساهمةموضوع: المشاكل الجنسية للشباب   الإثنين مايو 10, 2010 1:17 am

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



المشاكل
الجنسية للشباب



المقدمة
يغلط الآباء والاُمّهات في سبات عميق، ولا يبالى الشباب بالحوادث ذات
الصلة بمصيرهم، وربّما يفكّر الكثيربالهروب من مشاكلهم الكبيره بنسيانها أو
التعامل معها باسلوب التريّث والتأنّي على حد قول الساسة، ويذهب آلاف الشباب
الأبرياء ضحية هذا الإهمال; الأمر الذي يقود إلى تلوّث المجتمع وفساده وما يُثير
الدهشة والذهول هو هذا الكم الهائل من الإجتماعات والندوات والمؤتمرات التي

يعقدها عُلماء العالم سنوياً بغية دراسة المعادن والفلزات في باطن
الأرض وأعماق البحار، وطبيعة الحيوانات الكائنة في مختلف المحيطات وحركة الرياح
والهواء في طبقات الأرض، دون أن يتعرّضوا لمشاكل الشباب الذين يمثّلون الشريحة
الفاعلة في المجتمع، وان أسعدهم الحظ بالتحدّث عنها فإنّما يتناولونها بصورة سطحية
مقتضبة
.
فما العمل يا تُرى مع هذه الأزمة؟
يشهد عالمنا المعاصر غياب سيادة العقل والمنطق والحقائق والواقعيات،
والدوافع الشخصية والعاطفية وسائر العناصر القشرية هي التي تعين مسار الأحداث
والقضايا المهمّة، وإلاّ فليس من الصواب أن تهجر مثل هذه الأزمة الى هذه الدرجة.
والجدير بالذكر هو أنّ الإهمال الذي مارسه العُلماء والمفكّرون حيال هذه الأزمة
ليس من شأنه الحؤول دون نهوض الشباب والآباء والاُمهّات بمسؤوليتهم التأريخية
المُلقاة على عاتقهم، فقد يعذر البعض في عدم التفاته الى هذه

القضية ولكن ما بال المعنيين؟ حقاً ليست هنالك مشكلة من بين هذا الكم
الهائل من المشاكل التي يواجهها الشباب ترقى أهميتها لخطور المشكلة الجنسية، ومما
يؤسف له أنّ هذه المشكلة آخذة في الازدياد والاضطراد تبعاً لتطوّر المكننة وآلات
الحياة إلى جانب ازدياد مدّة الدراسة والدورات الفنية وتسلل وسائل التجمل والزينة
إلى أوساط الاُسر والعوائل، بحيث انفصمت عرى الثقة بين الفتيان والفتيات
.
لقد تعرّضنا صراحة في أبحاث هذا الكتاب إلى هذه المشاكل، كما أوردنا
الحلول الناجحة بهذا الخصوص، وقد أثبتنا سهولة القضية رغم تصور البعض بأنّ المرض
قد استفحل وقد سبق السيف العذل، وقد بحثنا بصورة ضمنية الموضوع المتعلّق بـ
«الانحرافات الجنسية» والذي تمهّد مطالعته أمام الشباب من أجل التخلّص من هذا
المرض الخطير
.

القسم الأول


مشكلة الزواج
«1»
مشاكل اختيار الزوج

المشاكل التي تواجه كل
شاب


تُشير الإحصائيات - ولا سيما في السنوات الأخيرة - إلى
انخفاض نسبة الزواج بما يلفت الانتباه، في حين ارتفعت هذه النسبة بين أوساط الشباب
الذين تقدّمت بهم السن حتى فقدوا فيه عنفوان الشباب وحيويته في المناطق الكبيرة
التي تُعتبر أقرب من غيرها إلى المدنية والحضارة، وبالطبع فان هنالك بعض العناصر
التي أدّت إلى هذا الوضع، يمكن ايجاز أهمها في ما يلي
:
1 -
طول مدّة الدراسة
2 -
سهولة اقامة العلاقات اللامشروعة
3 -
عدم امكانية تلبية المتطلبات المعاشية - بالصورة المطلوبة -
والتكاليف الباهضة للزواج

4 -
انعدام الثقة بين الفتيان والفتيات
فقد اقترح بعض العاملين في الحقل الإجتماعي مشروع الزواج الإجباري دون
أن يكلّفوا أنفسهم عناء دراسة العوامل التي أدّت إلى هذه الظاهرة الخطيرة واُسلوب مواجهتها
والتغلّب عليها، كأن تفرض بعض الضرائب على الشباب الأعزب، بحيث يرى الشاب نفسه
مضطراً لدخول الحياة المُشتركة، أو الحيلولة دون توظيفهم (لبعض الاعمار) في المؤسسات
المختلفة، أو أن تفرض عليهم بعض العقوبات الصارمة، وهنا يسألنا بعض الفتيان: أترون
مثل هذه المشاريع والاجراءات صائبة؟

وبدورنا نرى انه إذا كان الهدف من الزواج الإجباري هو
فقط انتخاب بعض الطرق من قبيل عدم توظيف العزّاب في المؤسسات
المختلفة، فلعلّ هذه الطرق تؤثر بعض الشيء على الوضع القائم، إلاّ أنّها سوف لن
تكون قط حلا جذرياً لظاهرة انخفاض نسبة الزواج الخظيرة، ولعلّها تستتبع ردود فعل
عكسية
.
فالزواج والإجبار مفردتان متضادتان لا تتفقان أبداً، وعليه فالزواج
الإجباري كالصداقة والمحبة الجبرية، أو يمكن إيجاد المحبة والمودّة بين فردين
بالاكراه وقوّة القانون؟ فالزواج - بالمعنى الواقعي - وشيجة روحية
وجسمية من أجل ممارسة حياة مُشتركة هادئة ممزوجة بالسعادة والحب، ولذلك ينبغي أن
يتم في بيئة حرة بعيدة عن الضغط والإكراه، ومن هنا نرى الإسلام يحكم ببطلان الزواج
الذي لا يتضمن رضى الطرفين، والزواج ليس كالخدمة العسكرية التي تعني حمل الشخص على
ضوء القانون الى معسكر وتعليمه قسراً فنون الحرب والقتال والنظم العسكرية
.
والعجيب في الأمر هو أن أصحاب هذه المشاريع يحاولون تجاهل الوضع
القائم المعلول لسلسلة من الأزمات الإجتماعية بحيث لا يولوا العناصر التي أدت الى
ظهوره أدنى عناية أو اهتمام. وبدورنا نرى لهذه المشاريع - ان كانت صالحة
للتطبيق - بعض الأثر كمفعول الأدوية المسكّنة، وعليه لابدّ من الاتجاه صوب
الجذور الأصلية لهذه الأزمة والعمل على إستئصالها حتى تزول هذه الظاهرة المستهجنة
بالمرّة
.
وبناءاً على ما تقدّم نرى من الضروري أن نسلّط الضوء على العناصر
الأربعة كونها تمثّل العوامل التي تؤدي إلى انخفاض نسبة الزواج في وسطنا الإجتماعي
.

طول مدّة الدراسة;
العقبة الكؤود أمام الزواج


قد لا تكون هناك ضرورة للتذكير بأنّ أغلب الأفراد الذين يهربون من
قضية الزواج الحيوية إنّما يتذروعون بالانهماك

بالدراسة، في حين نرى الكثير منهم لم يدخل العش الذهبي حتى بعد اكماله
للدراسة، أو يبقى كذلك وقد هجر الدراسة، مع ذلك لا يمكن إنكار هذا الأمر وهو أنّ
طول مد الدراسة إنّما يشكل عقبة كبرى في طريق الزواج بالنسبة الى قطاعات واسعة من
شريحة الشباب، جديد بالذكر إنّ مدّة الدراسة لأغلب الفروع والتخصصات ربّما تمتد
الى 18 سنة أو أقل من ذلك بقليل، فالشاب انما يبلغ سن الخامسة والعشرين من عمره
ليكون قد أنهى دراسته وتفرّغ لحياته الإجتماعية، فهو يفتّش عن عمل في هذه المرحلة
من شبابه
(إن صحّ التعبير بنعته شاباً بالمعنى الواقعي للكلمة، ففي الواقع قد
ولّى عنفوان شبابه ولم تبق منه إلاّ حشاشة)، والذي يبدو أنّ هذه السن ربّما تمتد
إلى الخامسة والثلاثين في عالم الغد; عالم العلم والاختصاص، وهنا يبرز هذا السؤال
الذي يطرح نفسه وهو: هل يجب أن يتوقّف الزواج حقاً على انتهاء المدّة الدراسية
مهما كان أمدها طويلا؟ أم يجب العمل على إزالة هذه العلاقة

التي يعتقد البعض بأنّها تأبى الإنقطاع، وتطييب خاطر الشباب من هذا
الشرط المثقل للكاهل، ولكن من جانب آخر أنى لهذا الفتى التليمذ المُستهلك لا
المنتج أن ينبس ببنت شفة عن الزواج بهذا الثقل الوبي الذي يكسر الظهر؟ وكيف يمكن
التنكّر لربط الزواج بقضية انهاء الدراسة؟

نعتقد بأنّنا إذا فكّرنا بحرية أكثر واجتنبنا الآثار الخاطئة فإن حل
هذه القضية لا يبدو معقّداً; ولدينا مشروع واضح بهذا الشأن
.
ما المانع من أن يختار الشباب ابان دراستهم - حين يبلغون السن
القانونية للزواج - شريكات حياتهم بعد إستشارة آبائهم وأُمهاتهم والمخلصين من
زملائهم، ففي بادئ الأمر تتم بينهما الخطبة (اجراء عقد الزواج والقيام بالاجراءات
الدينية والقانونية دون اقامة مراسم الزفاف) التي لا تتطلب أية تكاليف ونفقات،
وليعلم كلّ من الفتى والفتاة بأنّ كلا منهما للآخر وسيعيشان معاً مستقبلا حياة
مشتركة،

وما أن تتوفّر الإمكانات حتى يستأنفان سائر المراسم بكلّ تواضع
وبساطة، أمّا فائدة هذا المشروع، فهو أولا يبعث الهدوء الروحي في نفوس الشباب،
ويضيئ حياتهم بنور الأمل ويبعد عنهم شبح المستقبل الغامض الذي يقضّ مضاجع أغلب
العزّاب
.
وثانياً انه يمدّهم بأسباب الصمود والاستقرار تجاه الإنحرافات
الأخلاقية، كما ينقذهم من قضية اهدار الوقت الذي يصرفونه في البحث عن شريكة
الحياة، وأخيراً يجعلهم يعيشون الحياة الطبيعية الوادعة
.
لا شك أنّ أغلب الشباب يمكنهم اعتماد هذا المشروع، إذا ما تعاون معهم
الآباء والاُمهات في هذا الخصوص، وفكر الشباب بصورة منطقية صحيحة، ونرى أنّ أغلب
المشاكل المرتبطة بهذه القضية ستحل في ظل هذا المشروع
.
والخلاصة فان اجراء العقد الشرعي وحالة التعلّق والمودّة التي يعيشها
الفتى والفتاة في هذه المدّة، من شأنها أن تلبّي

الكثير من حاجاتهم الجنسية، وذلك لأنّ فترة الخطوبة إنّما هي فترة تضم
بين ثناياها كثيراً من خصائص الحياة الزوجية التي تتيح فرصة أكبر للجنسين للتخفيف
من وطأة الحرمان الجنسي، وبهذا الاُسلوب سنهيب بشبابنا بعيداً عن التلوّث بالفاحشة
والإنحراف الجنسي دون أن تفرض بعض التكاليف على أُسرة الولد أو البنت، أو عملية الانجاب
التي من شأنها عرقلة مسيرة الدراسة
.
أمّا الحل الثاني فهو القيام بجميع مراحل الزواج حتى الزفاف، شريطة أن
يلجأ الطرفان إلى إحدى الطرق الخاصة - والتي يفتى الشرع بجوازها - التي
تحول دون الحمل، لأنّ المشكلة العويصة التي تهدد الزواج انما تتمثّل بالحمل والولادة،
والتي يرى بعض الشباب أنّ أعبائها انّما تعيقه عن مواصلة الدراسة، والذي تجدر
الإشارة إليه هنا هو أنّ هذه المشاريع انّما تؤتي أُكلها إذا تمّ الزواج فيها
بصورة بسيطة متواضعة بعيداً عن القيود الإجتماعية الزائفة والتكاليف

الباهضة، التي تفتقر إلى العقل والمنطق، نعم هذا هو السبيل القويم
الذي يتكفّل بسعادة الشباب إن كانوا يسعون حقاً إلى نيلها، أمّا الجلوس في زاوية
من البيت والتريّث والتأنّي حتى تنتهي مدّة الدراسات العُليا ومن ثمّ الحصول على
وظيفة مناسبة وبدخل كبير وتجهيز البيت وشراء السيارة وانفاق المبالغ الطائلة في
مراسم الزواج، فانّ النتيجة لن تكون سوى الإقدام على الزواج بعد ما يرحل الشباب
ويحل المشيب حين يقارب الخامسة والثلاثين أو الأربعين من عمره، بعد أن يعيش الاف الانحرافات
الجنسية، وناهيك عن كلّ ما تقدّم فانّ مثل هذا الزواج سيكون فاقداً لكلّ عناصر
الحياة الزوجية ومقوماتها، وذلك لأنّه لا ينسجم وغرائز الإنسان الطبيعية المؤهلة
للاشباع في أوقات معينة
.
«2»

انخفاض نسبة الزواج;
مأساة اجتماعية كُبرى


يعتبر قلّة الإقبال على الزواج وعدم رغبة الشباب بالحياة الزوجية،
والجنوح نحو حياة العزوبة - بل يتعذّر حتى تسميتها بالحياة - مأساة
حقيقية بالنسبة للبشرية، التي أخذت تهدد بجديّة حياة الإنسان في القرن الحديث، ولا
تقتصر مأساة قلّة الزواج على كونها تدفع باتجاه انقراض الجيل، فالبشرية لا تواجه
الآن مشكلة قلّة التعداد السكاني، بل بالعكس حيث أنّ ازدياد وتنامي عدد الأفراد
يشكل قلقاً لأغلب البلدان
(طبعاً نقصد البلدان غير الصناعية، لأنّ عملية
تحديد النسل في البلدان الصناعية قائمة على قدم و ساق).
والخطير في الأمر هو انّ الأفراد العزّاب متأخّرون عن الركب في شعورهم
بالمسؤولية الإجتماعية، فهم لا يشعرون بأية رابطة بينهم وبين المجتمع، فهم يعيشون حياة
هامشية لا وزن لها، وهم أشبه شيء بكرات صغيرة تسبح في هذا الفضاء الواسع، أية هزّة
بسيطة تعرض لهم قد تجعلهم يهجرون وطنهم ويحلّقوا الى وطن آخر، فليس لهم من حنين
الى ماء أو تراب، بل قد يودعون حياتهم إلى غير رجعة في بعض الأحيان إذا شعروا بالتذمّر
والامتعاظ
.
وهذا ما يلمس بوضوح من خلال إحصاءات الإنتحار التي تُشير إلى وقوعها
بين العزّاب أكثر مما عليه بين المتزوّجين، هروب الأدمغة في أوساط العزّاب هي
الاُخرى تشاهد بوضوح، إلى جانب كون أغلب المجرمين من العزّاب أو أولئك الذين
يعيشون الحياة الشبيهة بالعزوبة. وفي الحقيقة أنّ الحياة الزوجية تخرج الانسان من
دائرة أنانيته واتخاذه ما

يشاء من قرارات بشأن نفسه ومستقبله، كما أنّ شعوره بالمسؤولية تجاه
مجتمعه الصغير «الاُسرة» يحول دونه ودون ارتكاب أي خطأ أو جريمة، في حين ينطوي عدم
الشعور بالمسؤولية وفقدان الارتباط الإجتماعي على عواقب وخيمة، يتمثّل أبرزها في
عدم تجنيد الفرد لكافة طاقاته والاستفادة من جميع إمكاناته من أجل النهوض بحياته
والعمل على تطويرها. ولا غرو فليس هنالك من حاجة لمزيد من الإمكانات لادارة شؤون
حياة فردية
. ولذلك ترى حياة العزّاب تتصف بالجمود والكسل واللاابالية وعدم
الاكتراث للحصول على مقومات العيش الى جانب عدم رعايتها والحفاظ عليها، ولهذا
أيضاً تجد أغلب الأفراد العزّاب يعجزون عن ادارة شؤون حياتهم الشخصية، فيبدون
طُفيليين يعيشون عالة على المجتمع، وما أن يبدأوا حياتهم الزوجية حتى يتحولوا الى
أفراد ذوي عزم وارادة، جديّين ونشطين يفيضون ارادة وقوّة وحيوية وهذه هي معجزة
الشعور

بالمسؤولية، ولعلّ الرواية التي ربطت الرزق بالزواج أرادت أن تُشير
الى هذا المعنى، ومن هنا يمكن تشبيه العزّاب بالرحّالة من البدو الذين ينتقلون من
مكان إلى آخر، بحثاً عن الماء والكلاء، دن أن يعيروا الأرض التي يحلون فيها أدنى
اهتمام من بناء أو إعمار، وأما على الصعيد الأخلاقي فإنّ الفرد الأعزب لا يصبح
إنساناً كاملا قط، وذلك لأنّ أغلب المثل من قبيل الوفاء والعفو والسخاء والعاطفة
والمحبة والفِداء ومعرفة الحق، إنّما هي مفاهيم أخلاقية اجتماعية لا يمكن تحققها
إلاّ في البيئة الاُسريّة والحياة الزوجية المشتركة ووجود الأولاد، ولذلك فالفرد
الأعزب بعيداً كلّ البعد عن معرفة هذه المفاهيم فضلا عن التعامل بها
.
صحيح ان مسؤولية الحياة الزوجية المشتركة تضع الانسان أمام سيل جارف
من المشاكل، ولكن هل يتكامل الإنسان دون مواجهة مثل هذه المشاكل؟
!
أمّا مسألة تلبية الإحتياجات الطبيعية الجسمية والروحية،
وردود الفعل النفسية غير المرضية الناشئة من عدم تلبية هذه الاحتياجات
الواقعية والمسلمة، فهي قضية اُخرى ينبغي بحثها بصورة مستقلّة
.
وعلى ضوء هذه الحقائق التي تأبى الإنكار، لا نرى أنفسنا مغالين إذا
نعتنا الجنوح نحو العزوبة وقلّة الإقبال على الزواج بالمأساة الإجتماعية الكبرى
.
وهنا يبرز هذا السؤال : ما الذي ينبغي القيام به بالنسبة للشباب حيال
هذه الوظيفة الإجتماعية الطبيعية، مع وجود هذه المطبات والصعاب التي تستنزف طاقة الشباب؟
هل يستطيع الفرد أن يقوم بهذه الوظيفة الخطيرة والمقدسة بوقتها، رغم المشاكل التي
أفرزتها حياة المكننة وهذا البون الفكري بين الآباء والاُمّهات والشباب، إلى جانب
الوضع الراهن للدراسة وما يتمخّض عنه من صِعاب، وهذه المعضلة المتمثّلة باختيار
العمل، وانعدام الثقة بين الأفراد؟ هذه هي المشاكل التي ينبغي الخوض فيها بغية
حلها، والا بات من المستحيل

حل هذه المعضلة الإجتماعية.
أمّا المسألة التي يجب ألاّ نغفلها ونهتم بها فهي مسألة الوضع المضطرب
للزواج في عصرنا الراهن، الوضع الذي خلقه المجتمع وخلقناه نحن بأنفسنا، نحن أنفسنا
الذين أسسّنا هذا البِناء الأجوف وأصبحنا أسرى العادات والتقاليد العمياء، وإلاّ
فلم يصدر إلينا هذا الأمر من الخارج، انه وليد مجتمعنا وبناءاً على هذا فإذا عقدنا
العزم واتخذنا القرار الصحيح فإننا سنتمكّن من قلب هذا الوضع رأساً على عقب، علينا
أن نطرح مشروعنا الجديد; المشروع القائم على أساس الحقائق والمفاهيم الواقعية
للحياة، لا على أساس الحقائق والمفاهيم الواقعية، لا على أساس الأوهام والخيالات
والتقاليد والعادات الفاسدة
.
وليعلم الجميع أنّ هذا المشروع لا يتضمّن المحال، ولا يجعلنا نحتاج
الى المعجزة
.
«3»

سهول اقامة العلاقات اللامشروعة
عامل مهم في قلّة
الإقبال على الزواج


لقد خرجت الحياة الإجتماعية المعاصرة في أغلب مواقعها عن هيئة الحياة
الطبيعية السليمة، ويتمثّل أحد نماذج تلك المواقع بالانخفاض الكبير في نسبة الزواج
واقبال الشباب على الحياة غير الطبيعية للعزوبة
.
لقد ذكرنا سابقاً أن انخفاض نسبة الزواج واتساع رقعة العزوبة
- بغض النظر عن الآثار السيئة التي يتركها على النسل - يعتبر مأساة كبرى
بالنسبة للمجتمعات البشرية من حيث ايجاد نوع من الحياة التي تقوم على أساس عدم
الشعور

بالمسؤولية وقطع الأواصر الإجتماعية وعدم الاكتراث للحوادث التي
غالباً ما تشكّل العناصر الطبيعية في حياة العزّاب
.
وستتضح بشاعة هذه المأساة أكثر فأكثر إذا أضفنا إليها الإنحرافات
الأخلاقية التي تلحق بهؤلاء الأفراد بفعل تلك الحياة، وسنتابع الآن - برفقة
القرّاء الأعزاء
- العوامل الرئيسية لهذه الظاهرة الاجتماعية الخطيرة. لا شك ان هذه
الوضع القلق ليس معلولا لعلة أو علتين، لكن من المسلّم أن هناك بعض العوامل التي
تلفت النظر أكثر من غيرها، ومنها قضية «اتساع دائرة العلاقات اللامشروعة»، وذلك
لنّ سهولة اقامة مثل هذه العلاقة، فقد أصبحت المرأة كائناً مبتذلا وضيعاً في نظر
أغلب الشباب، بل قد يحصل عليها أحياناً بالمجان، وعليه فقد فقدت قيمتها وأهميتها
وانسانيتها التي كانت تملكها سابقاً، والتي كانت تضطر المقابل للتضحية بالغالي
والنفيس من اجل الوصول إليها، فلم تعد ذلك الموجود الغالي واللطيف الذي يستهوي
الشباب ويشد أنظارهم إليه، وقد كان

للعري والخلاعة الدور الواضح في هذا الابتذال والحطّ من شأنها، ونتيجة
لما تقدّم لم يعد هنالك من أثر في مجتمعاتنا الماضية، والذي كان يشكل لبنة الحياة
الزوجية الوطيدة، ولا عجب فالانسان انما يعشق شيئاً إذا كان صعب المنال، وبخلافه
فمن العبث أن يعشق شيئاً مبتذلا تافهاً يمكنه الحصول عليه بالمجان
.
من جانب آخر فان أغلب الأفراد الطائشيين يعتقدون بعدم جدوى الارتباط
بالمرأة لأجل الزواج بعد تحمل ما لا يحصى من الشروط والمسؤوليات، في حين يستطيعون
الحصول على المزيد من النساء دون تحمّل عناء أي من الشروط والمسؤوليات، ولذلك ترى
أغلب هؤلاء الأفراد - الذين لا يدركون العواقب الوخيمة للتفسّخ الجنسي
والتحلل الأخلاقي - وكونهم ينظرون الى الزواج والمرأة من خلال اِشباع الغريزة
الجنسية، لا يرون في الزواج وتحمّل هذه الشروط والمسؤوليات إلاّ حماقة، وبالاستناد
الى هذه الحقائق يتّضخ لدينا مدى تأثير (سهولة اقامة العلاقات

اللامشروعة) على انخفاض نسبة الزواج، ولذلك نلاحظ انخفاض هذه النسبة
يتضاعف أضعاف كثيرة في المجتمعات الغربية بفعل الحريات التي تدعو الى التحلل
والتفسّخ والإنحراف الجنسي، فاذا ما وقع زواج فانه يقع في سن متقدمة، ناهيك عن كون
هذا الزواج على درجة من الضعف والوهن بحيث أنّ بعض الذرائع التافهة والمضحكة
أحياناً قد تستأصله من الجذور
.

ضحايا هذه الروابط
الفاسدة


إضافة الى ما تقدّم فاننا نرى على الدوام دور البغاء والدعارة في
المجتمعات التي تفضّل حياة العزوبة على الزواج; وهذه المراكز تعتبر هي الاُخرى من
العوامل المهمة في الحدّ من نسبة الزواج وتصدع كيان الاُسرة، ومما لاشكّ فيه أن
وجود هذه المراكز الموبوءة في هذه المجتمعات انما تكشف بوضوح عن مرضها وعدم
سلامتها
.
جدير بالذكر أنّ قضية الفحشاء ومراكز الدعارة لا ينبغي
أن تبحث من زاوية كونها مركز لمضاعفة حجم الفساد الأخلاقي ونشر أنواع
الميكروبات الجسمية والروحية، إلى جانب كونها تساعد على انخفاض الإقبال على الزواج
والاتجاه نحو حياة العزوبة - وان كانت هذه الاُمور جديرة بالبحث
والتأمّل - فحسب، بل إضافة لذلك لابدّ من اخضاعها للدراسة من خلال زاوية
النساء الفاحشات اللاتي يراودن تلك المراكز ويبعن فيها أنفسهن
.
ويعترف الباحثون والمحققون المتخصصون في هذا الأمر بأن وضع هذه النسوة
يمثل أبشع وأفجع أنواع الرقّ والعبودية التي شهدتها القرون الوسطى، نساء طريدات،
بلا مأوى وضعيفات بمعنى الكلمة، وغارقات في مستنقع من الديون، يحترقن ليل نهار
كالشمعة ليضيئن مجالس الهوى واللذة ويشبعن شهوة هذا المنحرف وذاك، وعاقبة أمرهن
أنهن سيودعن هذه الحياة في تلك الدهاليز بأبشع وأتعس حال، حتى أنّهن قد لا يظفرن
أحياناً بمن يحمل أجسادهن ليواريهن الثرى
.
فأي ضمير يسمح بوجود مثل هؤلاء العبيد الضعاف في صفوف هذا المجتمع
- وفي هذا العصر الذي يفتخر بأنّه عصر إلغاء الرقّ والعبوديّة - دون أن
يتقدم أحد ليضع عنهم اِصرهنّ والأغلال التي تطوقهنّ؟
!
وهنا لا ينبغي أن ننسى بأنّ هذه العبودية المؤلمة التي أقرت رسمياً
- للأسف - من قِبل أغلب المجتمعات المعاصرة إنّما هي الوليدة الطبيعية
لتلك العلاقات اللامشروعة، فأغلب النساء اللواتي يسبحن في وحل هذا المستنقع العفن
هنّ ضحايا تلك العلاقات اللامشروعة، وقد انجرفن تدريجياً إلى هذه المراكز الساقطة
.
لا شك أن سيرة بعض هذه النساء التي تناولتها بعض الكتب، إنّما تعتبر
وصمة عار في جبين المجتمعات التي يصطلح عليها بالمجتمعات المتحضرة، ومما يؤسف له
أنّ مثل هذا الموضوع لم يمنح الأهمية المطلوبة، وبناءاً على ما تقدم ومن أجل عدم
تصدّع الاُسرة والحيلولة دون السقوط وانخفاض الزواج وبغية تحرير هؤلاء العبيد،
لابدّ من وضع

حد لهذه الحريات الجنسية الطائشة والعلاقات الشاذّة; وهو الأمر الذي
يتطلّب خطة وبرنامجاً صحيحاً
.
وهنا ينبغي للاُخوة الشباب وعلى ضوء الحقائق المذكورة أن يكونوا أكثر
مراقبة لأنفسهم وزملائهم والاّ يقيموا وزناً لأساليب الخداع والاغراء التي تهدف
الى ايقاعهم في مصائد الفحشاء والمنكر، وليقف الأفراد الذين يحاولون التخفيف من
قبح هذه المراكز وكونها ضرورة اجتماعية، بغية الحفاظ على سلامة الشباب انهم على
خطأ كبير، وهل يمكن تصوّر نشر دور الدعارة والفساد من شأنه أن يسهم في الحدّ من
الإنحراف والفساد، وهل للفساد أن يكون ضرورة اجتماعية؟! أم أنّ التردد على مراكز
الفساد ضرورة صحية؟
!

«4»

الشروط التي تثقل كاهل الشباب

صحيح قد مضت مدّة طويلة على وقت زواجنا الطبيعي ولكن كيف نستطيع
الزواج مع أننا ما زلنا لا نملك منزلا، وليست لدينا سيارة، ولم نحصل على شغل ذي
دخل، ولم ندخر بعد النقود التي تفي بنفقات الزواج الباهضة وبهدايا العروس الثمينة
.
لم نحصل بعد على مكان لائق ومناسب لإقامة احتفالات الزواج و... و... .
«
نحن كيف نوافق على زواج ابنتنا مع العلم أنه لم يأت
لحد الآن شاب، لائق، أنيق، ذو مرتب كاف وشغل محترم، صاحب منزل، ومن
أُسرة معروفة... و... لطلب يدها، فكل من خطبها كان يفقد واحداً أو اثنين من هذه
الشروط؟
!
أضف إلى ذلك فإننا لم نعدّ جهاز العرس ولا زالت بعض الأدوات المنزلية
مثل السجاد والأرائك، والثلاجة والغسّالة، وأواني الطعام المختلفة، وماكنة الخياطة
وغيرها غير مُهيأة
!
وطبيعي أن نتيجة الإقدام على زواج ابنتنا مع هذا الوضع سوف لا تكون
سوى الفشل والندامة
!...
ماذا نعمل، فشروط المجتمع الصعبة لا تسمح لنا إلاّ بمثل هذا».
هذه هي مشاكل - أو بعبارة اصح أعذار بني إسرائيل - بعض من
الشباب -الأولاد والبنات - والآباء والاُمّهات في موضوع عدم الإقدام
على هذا الأمر الحيوي وهو الزواج
.
يقول أحد العلماء: «الحياة قسمان لا أكثر، ينقضي القسم الأوّل بأمل
القسم الثاني، وينقضي القسم الثاني حسرة على القسم الأوّل
».
وإذا استعملنا كلمة «حلم» بدل كلمة «أمل» ربّما كانت العبارة أفضل،
فنقول: ينقضي القسم الأوّل في حلم القسم الثاني وينقضي القسم الثاني في الحسرة على
القسم الأوّل، والنموذج الواضح لهذا القول هو مسألة الزواج لكثير من شبابنا
الحاضر، حيث يتلفون نصف عمرهم الأوّل في التفتيش والبحث عن زوجة أنيقة عصرية،
ويتلفون النصف الثاني في الحسرة على عدم التصرّف الصحيح في النصف الأوّل
.
وعلى كل حال يجب أن يُقال للآباء والاُمّهات والشباب بأنّكم أنتم
قيّدتم أنفسكم بهذه القيود والشروط غير الصحيحة، أنتم أنفسكم صنعتم مفهوماً
خيالياً أجوفاً لموضوع الزواج، وضيّعتم السعادة والرفاه الحقيقي، لأجل الوصول إلى
سعادة ورفاه خيالي
.
ثقوا بأنّ هذه الحدود والخطوط التي رسمتموها لنيل السعادة سوف لا
تنفعكم ولا تسعدكم أبداً، وكل التجارب والإمتحانات أثبتت هذه الحقيقة
.
الغيرة، التقاليد العمياء، الأحلام الكاذبة، التأكيد على الاُمور
التافهة والسراب المزيّف، نعم هذه هي السلاسل التي قيدتكم ومنعتكم من إنجاز أهم
عمل بالنسبة إلى الشباب
.
أنتم مدعوون أيّها الشباب وأيها الآباء والاُمهات للتعبير عن عزمكم
وإرادتكم في تحطيم هذه القيود والأغلال والأصنام التي تزينها لكم التقاليد
البالية، لتروا مدى السعادة والرفاه الذي سينتظركم
.
أي شخص توفّرت له وسائل الحياة كاملة أول شبابه حتى تتوقعون ذلك
لأنفسكم، أليست غالبية الأفراد الذين ترونهم قد شرعوا من الصفر؟

نعم لعل الأمر كذلك بالنسبة لأولئك الذين يتوارثون الثراء أب عن جد
ويحصلون مجاناً على الأموال، إلاّ أنهم غالباً ما يفقدونها بالهيّن لأنّهم لم
يتعبوا في الحصول عليها، يسرِّوا أعمالكم واغتنموا فرصة الزواج بمجرد توفر شروطه
البسيطة المتواضعة
.
بعقيدتنا أنّ الزواج البسيط الخالي من الرسوم والتزيين يتلاءم مع
مواصلة الدراسة إذا أدرك الطرفان معناه الصحيح إدراكاً واقعياً وأدركا أيضاً بأنّ
وجود كلّ شيء يكون تدريجياً وأن المعيشة تتحسّن تدريجياً، وأنّ متطلبات الإنسان
يجب أن تكون في حدود الإمكان
.
لعلّ الشباب الذين يفتشون في متاهات مضلّة عن هذه الأحلام والخيالات،
نسوا ما في رابطة الزواج من أصالة وواقعية ألا وهي إدراك المفهوم الصحيح للمعيشة،
ووجود إنسانين يعي أحدهما الآخر
.
من المُسلّم أنه إذا توفّر مثل هذين الإنسانين فليس هناك أي تأثير
للآخرين وإذا لم يتوفر مثلهما فالباقون لا يستطيعون أن يخلقوا السعادة أبداً ولهذا
السبب

نجد أنّ شرائع ديننا البنّاءة لا تشترط في الزواج الصحيح غير وجود
إنسانين
(زوجين) عاقلين يرغبان في الحياة الزوجية المشتركة.
ولكن انظروا كيف تعقدت هذه المسألة؟!
إنّ الحياة البسيطة لطلاّب العلوم الدينية مسألة جديرة بالملاحظة ومن
الممكن أن تكون نموذجاً عملياً واضحاً لسائر الشباب
.
انّ 99% من طلاّب العلوم الدينية يبدأون حياتهم الزوجية خلال مدّة
الدراسة، وبواسطة المرتب البسيط الذي يتقاضون من بيت مال الحوزة العلمية يديرون
شؤونهم المعاشية - مدّة دراستهم - مع كمال العفّة والبساطة متجنبين بذلك
عواقب العزوبة الوخيمة
.

«5»

عقبات الحياة الزوجية
السبع


* إنّ كثيراً من القضايا التي نراها من الضرورات المؤلمة التي لا يمكن
اجتنابها، إنّما هي إفرازات لأفعالنا التي تفتقر إلى المنطق، التي يمكن تفاديها
واجتنابها
.
*
وكثير من المصائد التي نظن بأنّ يد التقدير قد ألقتها في طريقنا،
إنّما هي سلاسل صنعنا حلقاتها بأيدينا
.
*
وأخيراً فإنّ أغلب مشاكل حياتنا إنّما هي حوادث خيالية ساذجة لا ترقى
أبداً إلى مستوى المشاكل الواقعية
.
يُقال انّ «رستم» بطل الاُسطورة الإيرانية أراد أن يفتح
بعض المناطق الإيرانية التي لم يوفّق لفتحها غيره من الأبطال، فلما
توجه إلى هذه المناطق واجه سبع عقبات خطيرة بحيث أن كل واحدة منها كانت أخطر من
الاُخرى، فكان يصادف شيطاناً أبيض مرة; وزماناً كان يلتقي بثعبان عظيم، وثالثة كان
يواجه سحرة مخيفين ولكنه أخيراً فاز بمهارته وشجاعته وعبر هذه العقبات والموانع
.
إنّ هذه الاُسطورة الشعرية الجميلة التي نظّمها فردوسي - شاعر
الحماسة الإيراني المعروف - تجسم كثيراً من مشاكل البشر وتوضّح الطرق الصحيحة
والسليمة للتغلّب عليها
.
إنّ مسألة الزواج وعبور عقباته ليست بأهون من عبور رستم من تلك
العقبات، إلاّ أنّ عدم استطاعة الشباب اجتياز عقبة الزواج، إما لأنّهم لا يملكون
الشجاعة والقدرة التي كان يملكها رستم أو لأنّهم لم يصمموا على اجتيازها
.
قد قلنا سابقاً ان هذه المسألة الإجتماعية قد خرجت من
صورتها الأصلية الطبيعية المفيدة النافعة واتخذت لها شكلا آخر قبيحاً،
فأكثر شكوى الشباب والآباء والاُمهات من الزواج إنّما يرجع إلى هذه الصورة القبيحة
القاتمة، وإلاّ فإنّ أساس الزواج أسهل وأظهر وأقدس من أن تتقدمه هذه المشاكل أو تلتحق
به
.
إنّ حكم الزواج - بالنسبة إلى كثير من الشباب - مع الشروط
الحالية كحكم الذهب المستخرج من المنجم المخلوط بمواد زائدة كثيرة بحيث ان
استخراجه وتصفيته لا يكون مقروناً بالنفع والفائدة
.
إنّ المواد الطارئة على الزواج هي الغيرة والقيم الزائفة والعادات
الفاسدة والتقاليد البالية والحصول على الشخصية والشرف الخيالي
.
لقد فقد الزواج في خضم هذه المشاكل صورته الحقيقية
الناصعة ليتحول الى عفريت يخيف شبحه كلّ شيء والأسوء من ذلك هو ندرة
الأشخاص الذين تتوفّر فيهم روح المقاومة ضد شروطه وهذه الندرة أقل بين المثقفين
عنها بين الأميين، وأضعف بين المتمدنين عنها بين القدماء
.
إنّ كثيراً من الأفراد الذين يقنعون أنفسهم بهذا الإستدلال وهو (أنه
كم مرة يتزوج الإنسان في حياته حتى يتزوج بصورة بسيطة؟ دعنا نصل إلى آمالنا
واُمنياتنا وأهدافنا...)، غفلوا عن أن هذا الإستدلال الفاسد يشكل أعظم سد في طريق
سعادتهم وسعادة كثير من أمثالهم
.
يجب على الشباب أن يجتازوا هذه العقبات والموانع الموجودة في هذا
الطريق الطويل بكل شجاعة وبطولة، وأن يفتحوا هذه الطلاسم التي تعترضهم، وليس من
العجيب إذا قلنا إنّ مشاكل الزواج يمكن أن نجملها بهذه الاُمور السبعة
:
1 -
المطالب (التوقعات) اللامحدودة التي تتوقعها البنات من الأولاد
وبالعكس، والآباء من الاُمهات وبالعكس
.
2 -
التفتيش عن الإعتراضات الكثيرة المصطنعة من قِبل الآباء والاُمّهات والأقرباء
والأصدقاء
.
3 -
المهر الباهض.
4 -
تشريفات مراسم الزواج الزائدة.
5 -
الإعتراضات التافهة حول مستوى شأن العائلتين وتكافؤهما في هذه الناحية.
6 -
العشق الملتهب الفض الذي لا يمكن السيطرة عليه.
7 -
الوساوس الكثيرة عند الطرفين وعدم إيمان كل منهما بالآخر في أنه سوف
لا يخونه في المستقبل
.
عندما نفكّر وندقق في هذه المشاكل السبع المتقدمة نجد أنها لا ترتبط
بأصل مسألة الزواج وإنّما ترتبط بمواده الخارجية الزائدة
.
فمثلا لو نظرنا إلى العقبة الخامسة من هذه العقبات - وهو
التكافئ - الذي يشكل مانعاً مهماً في طريق زواج الكثيرين فإننا سوف لا نجده
سوى شيء محرّف عن الحقيقة والواقع
.
إنّ الشاب الذي عرّف نفسه بأنه في سن الثلاثين وأنه مهندس في النفط
وأن له مرتباً كافياً، كان يشكو من أنه لحد الآن لم يوفّق في أن يتزوج، كان يقول:
أنا لا أستطيع أن انتخب زوجة من أي عائلة مهما كانت، يجب أن أنتخب من عائلة محترمة
تتمتع بالمستوى الذي أتمتع به، وعندما كنت أتردّد إلى هذا النوع من العوائل فإنها
كانت تشترط عليّ شروطاً باهضة، ومراسم خاصة للزواج بحيث لا يستطيع أن يحسب مخارج
هذه الشروط سوى آلة حاسبة الكترونية
.
قلت : ما هو هدفك من «الشخصية والإحترام»؟ هل أنّ القراءة والكتابة
والثقافة كافية؟

أنا أرشدك إلى عوائل كثيرة تحتضن بنات دارسات مثقفات، لائقات ومستعدات
بأن يتزوجن من أمثالك.

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
امضاء:فرعون [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://gorg-love.ba7r.org
 
المشاكل الجنسية للشباب
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات احلام الفرعون الصغير :: منتــــدي البيـــــت بيتـــــــك :: قاعة البيت بيتك العامة-
انتقل الى: